عبد المنعم الحفني
1328
موسوعة القرآن العظيم
21 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 64 ) : قيل : نزلت في إسلام عمر ، فإن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان أسلم معه ثلاثة وثلاثون رجلا وست نسوة ، فأسلم عمر وصاروا أربعين ، والآية مكية وكتبت بأمر رسول اللّه في سورة الأنفال المدنية ، والصحيح أن الآية مدنية . 22 - وفي قوله تعالى : الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 66 ) : قيل : نزلت الآية تخفّف من الآية الأخرى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 65 ) ( الأنفال ) . وقيل : كان ذلك يوم بدر لمّا شقّ ذلك عليهم حين فرض عليهم ألا يفر واحد من عشرة ، فخفف عليهم العدد مع نقص الصبر ، فحطّ الفرض بثبوت الواحد للاثنين ، فخفف عنهم وكتب عليهم ألا يفر مائة من مائتين . 23 - وفي قوله تعالى : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 ) : قيل : هذه الآية نزلت يوم بدر ، عتابا من اللّه لأصحاب نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم . 24 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 70 ) : قيل : الأسرى في هذه الآية عباس وأصحابه ، قالوا للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : آمنا بما جئت به ، ونشهد أنك رسول اللّه ، لننصحنّ لك على قومك ، فنزلت الآية . * * * 1021 - ( في أسباب نزول آيات سورة التوبة ) 1 - في قوله تعالى : بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 1 ) : قيل : نزلت « سورة » براءة لكشف أسرار المنافقين ، وبنقض العهد الذي كان بين النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم والمشركين ، وذلك أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم صالح قريشا عام الحديبية على أن يضعوا الحرب عشر سنين ، يأمن فيها الناس ، فدخلت خزاعة في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ودخل بنو بكر في عهد قريش ، فعدا بنو بكر على خزاعة ونقضوا عهدهم ، وأعانت قريش بنى بكر بالسلاح ، وقوم من قريش أعانوهم بأنفسهم ، فانهزمت خزاعة إلى الحرم ، فكان ذلك نقضا للصلح الواقع يوم الحديبية ، واستغاثت خزاعة بالنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « لا نصرت إن لم أنصر بنى كعب » ، وجاء أبو سفيان إلى المدينة ليستديم الصلح ورجع بغير حاجة ، وتجهّز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى مكة ففتحها .